Home / Articles / الأديغة أو الشركس الشعب الأصيل لشمال القوقاز

الأديغة أو الشركس الشعب الأصيل لشمال القوقاز

الأديغة (بالأديغية: Aдыгэ) ينحدر الأديغة من العرق الآري، بينما ينكر المؤرخون ذلك لان الشركس ينتمون إلى عدة قبائل فمنهم اللاز-الاباظ-الشابسوغ-القرباغ-ناكورك-الجركس-الكولمنده-وسكان غربي شمال قفقاسيا وهم من قبائل الاديغة من مناطق التاي، (تركستان الشرقيه في غرب الصين-تركستان الغربيه شرق روسيا )، وهم الأقرب إلى المغول والتتار وليسوا قبائل آرية (هندواوربية)، كما يدعي البعض، وهم أحد الشعوب الأصلية لمنطقة شمال القفقاس (شمال القوقاز)، ويعتقد أن الإغريق هم أول من أطلق على جميع شعوب شمال القفقاس اسم شركس [بحاجة لمصدر]، إذ ليس لكلمة شركس أصل في اللغة الأديغية كما أنه ليس نابعًا منهم ولا من ثقافتهم. أما اليوم فيشار بكلمة شركس إلى الأديغة فقط من شعوب شمال القفقاس، ففي عام 1991 أوصى المؤتمر العلمي الذي عقد في مايكوب تحت عنوان “نحن أديغا شركس” باعتماد اسم “أديغا” لتحديد الهوية إن كان باللغة الشركسية واسم “شركس” إن كان باللغة الروسية أو اللغات الأخرى. واستنادا إلى هذه التوصية أقر المؤتمر الشركسي الأول الذي عقد في نالشك في عام 1992 توحيد الاسم العرقي للشراكسة.

على الرغم من أن الموطن الأصلي للأديغة هو في غرب منطقة شمال القوقاز، إلا أن أكثر من نصفهم يعيش اليوم في تركيا، بينما بقي ربعهم في شمال القوقاز (قراتشاي-تشيركيسيا وقبردينو-بلقاريا وأديغيا وأيضًا في السواحل الشمالية الغربية للقوقاز على البحر الأسود)، والربع المتبقي في بلدان المشرق العربي.

لغتهم
يطلق عليها في البلاد العربية اسم اللغة الشركسية. وتعد الأديغية واحدة من لغات شمال القفقاس، وتتفرع بدورها إلى لهجات يتكلمها الأديغة أو الشراكسة منها الأبزاخ والبجدوغ والقبرطاي والشابسوغ الجمكوي وغيرها.

الثقافة الأديغية
الأديغة شعب مقاتل منذ القدم، وقد تضمنت أعرافهم حمل السلاح والتدرب عليه بالنسبة للشباب. وقد عرفوا عبر التاريخ بقتالهم إلى جوار جيوش عديدة منها جيوش الفرس والروم البيزنطيين والقبيلة الذهبية، كما كانوا ممثّلون بكثرة في مماليك تركيا ومصر.
يتحدث الأديغة الذين بقوا إلى الآن في القوقاز اللغة الروسية واللغة الأديغية وهي إحدى اللغات القوقازية الشمالية، وتكتب كلاهما بالأحرف السلافية.

علم الأديغيا
علم أديغيا في روسيا الإتحادية، هو حقل أخضر مع اثنا عشر نجمة ذهبية، تسعة منهم يشكلون قوساً، والثلاث الأخرىات موضوعات بشكل أفقي. و في الوسط ثلاث أسهم متقاطعة.
اللون الأخضر للعلم يرمز إلى لون ربيع أرض الوطن، الاثنا عشر نجمة تمثل قبائل الأديغة مع التشديد على أنها متماثلة تماماً كرمز للمساواة في الوحدة، و الأسهم الثلاث ترمز إلى أنهم شعب مسالم لا يؤمن بالعنف إلا للدفاع عن نفسه و أرضه.
النموذج الأصلي للعلم رسم عام 1830 على يد الأمير الشركسي سفربي زان. التصميم تم استخدامه من قبل الأديغيون في القرن الـ19 عندما حاربوا الإمبراطورية الروسية. وتم تبني العلم الحالي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في 23 مارس 1992.

الفولكلور الشركسي
يشتهر الشركس بالرقص الشركسي، وهو نوع من الرقص الرقيق بالنسبة للفتاة والرجولي بالنسبة للشاب، وهو رقص نبيل ومحتشم، حيث يندر أن يتلامس الراقصون بأي شكل من الأشكال أثناءه. كما أن لحفلات الرقص التي تتم غالبًا أثناء الأعراس أو المناسبات أو السهرات أعرافًا وتقاليد معروفة لا يجوز تجاوزها، ورغم ما تتعرض له من تأثيرات معاصرة، إلا أنها ما تزال تحافظ على حدود معقولة من التمييز والالتزام.
أما عن اللباس الشركسي التقليدي فقد أصبح نادرًا جدًا هذه الأيام سواء بالنسبة للنساء أو للرجال، وتحول إلى زي فلكلوري تعتمده فرق الرقص الفلكلوري الشركسي فقط، وربما يرتديه البعض في حالات خاصة أثناء الاحتفالات أو المناسبات. بالنسبة إلى ملابس النساء الشركسيات، فهي تمتاز بزخارف مميزة ذات مستوى فني رفيع، وبالنسبة للرجال فيعد الخنجر الشركسي أو القامة بنصله الحاد الذي لا يحتوي على واق لليد عند مقبضه، والذي يعرف باسم الساشقوا، رفيق الزي الشركسي الفلكلوري للرجل إضافة إلى القبعة الصوفية أو القلبق الشركسي الشهير، وهو الزي الوحيد الذي ما يزال حاضرًا ولو بندرة على رؤوس الرجال الشراكسة، إضافة إلى الساكوا المعطف السميك للوقاية من البرد.

حياة الأديغة
الأديغة شعب جبلي، لذا فقد مارسوا منذ القدم تربية المواشي واشتهروا بصناعة الجبنة الشركسية اللذيذة التي تجد الرواج والإقبال الكبير في روسيا وتركيا وجميع البلدان التي هاجر إليها الشراكسة، واشتهروا بإنتاج العسل القوقازي الشهير، كما كان الصيد في الأماكن المرتفعة يمدهم بحاجاتهم من اللحوم. اعتمد الأديغة في وجباتهم التقليدية على الخبز والأرز المطبوخ مع اللحم والتوابل والحليب والأجبان والبقول والفواكه ومن مرق اللحم الكثيف مع الطحين والحليب والجوز. ومن أشهر أكلاتهم شبس باستة والمامرس.
حافظ الأديغة على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم ضمن محافظتهم على الخابزة، أينما حلوا إلى أن تزايد انخراطهم في المجتمعات المحلية التي سكنوها بدءً من ستينيات القرن العشرين، وتراجع بشكل ملحوظ عدد الشباب المتحدثين بلغتهم الأصلية، كما أخذت العادات والتقاليد المتعلقة بكثير من نواحي الحياة في التغير والتأقلم مع ظروف حياتهم الجديدة.
وقد حافظ الشركس على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم إلى حد كبير في تركيا وسوريا والأردن وفلسطين.

تاريخ الأديغة
حروب الأديغة: استمرت حروب الأديغة ضد روسيا قرابة المئة وعشرين عامًا بصورة مستمرة ولكن لم تكن منظمة ولم تكن تحت قيادة واحدة، أثناء الحملات التوسعية التي شنتها روسيا في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر لضم أراضيهم إلى روسيا القيصرية، ولم تقدم لهم أوروبا الغربية أية مساعدات، بالرغم من علمها بما يحدث.
بعد حرب القرم انصب اهتمام روسيا على إقليم القوقاز بدءً بالداغستان والشيشان. وبعد أن قضت في عام 1859، على الشيخ شامل الداغستاني في شرق القوقاز، نقلت تركيزها على غربه مخضعة أرض الأديغة في 21 مايو 1864، لذا يعد هذا اليوم يوم حداد عند شعوب القفقاس. اعتبر الأديغة من الأقليات الإثنية تحت الحكم الروسي، وخضعوا لسياسة إعادة التوطين. كما عانوا من سياسة التذويب تحت الحكم الشيوعي فيما بعد.
التهجير: أدت سيطرة روسيا على أراضي الأديغة إلى موجات من الهجرات القسرية إلى أنحاء الإمبراطورية العثمانية تحت وطأة التهديدات الروسية بالإبادة التامة أو النقل والتوطين في أماكن تحددها القوات الروسية وهي أشبه بمعسكرات الاعتقال. يتواجد أغلب أديغة الشتات حاليا في تركيا وعددهم فيها حوالي خمسة ملايين نسمة، كما توجد مجتمعات كبيرة منهم في الأردن وعددهم حوالي 200 ألف نسمة وفي سوريا وعددهم فيها حوالي ربع مليون نسمة (250 ألف نسمة) وهناك عشرات الآلاف منهم في كل من لبنان ومصر وفلسطين وليبيا وجمهورية مقدونيا ؛ وكذلك في الولايات المتحدة كهجرة ثانية. كما استقرت جماعة من الشركس في بلغاريا في أعوام 1864 و1865، إلا أن معظمهم غادرها عندما استقلت بلغاريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1878، إذ يقدر عددهم فيها حاليًا بحوالي 1300 نسمة فقط.
تواجد الشراكسة في مصر قبل وصول موجة الهجرة إليها عقب عام 1864. فقد تواجد الشراكسة كسلاطين وأمراء وقادة في مصر وبلاد الشام والحجاز ضمن دولة السلطنة الشركسية التي استطاعوا تأسيسها والتي يسميها المؤرخون دولة المماليك البرجيةأو الشركسية والتي استمرت في الحكم من عام 1382 إلى الفتح العثماني لمصر عام 1517، بعد هزيمتهم في معركة الريدانية.وقد تواجد الشراكسة في مصر وبلاد الشام قبل ذلك كجنود وفرسان وأمراء وقادة للجيوش في صفوف قوات جيوش الدولة الأيوبية، ثم كفرسان وقادة وأمراء وسلاطين ضمن ما يسميه المؤرخين دولة المماليك البحرية أو الترك.كما استمر تواجد الشراكسة في ظل الحكم العثماني بصفة أمراء وقادة عسكريون تحت مسميات مختلفة كشيخ البلد وأمير الحج والكشاف (أي المحافظين والمتصرفين) إلى أن قضى محمد علي باشا عليهم في عام 1811 فيما يعرف بمذبحة القلعة.
ولكنهم استمروا بالظهور بعد تلك المذبحة المشؤومة كجنود وقادة وسياسيين في الدولة المصرية تحت حكم محمد علي باشا وأبناءه وأحفاده من بعده، حيث ظهر المئات من القادة العسكريين والساسة المتميزين الذين تقلدوا أعلى المناصب العسكرية والسياسية، وتقلدوا المناصب الوزارية الكثيرة، والعديد من مناصب رئاسة الوزارة المصرية ورئاسة الديوان الخديوي أو الملكي وهي أعلى المناصب السياسية.
كما يقدر تعداد الشركس في ليبيا بنحو 10,000 نسمة، يسكن معظهم في قرية الشراكسة الواقعة في مدينة مصراتة،[18] كما يعيش جزء منهم في مدينة بنغازي وعددهم يقرب من الـ 5,000 نسمة. وقد صرح وفد يمثل الشراكسة الليبيين حضر إلى كراسنودار للمشاركة في المؤتمر العام للجمعية الشركسية العالمية الذي انعقد في الفترة الواقعة ما بين 25 يونيو ـ 28 يونيو 1998 صرح بأن عددهم في ليبيا يبلغ حوالي 135 ألف شركسي.[19]

الأديغة في العصر الحاضر
حصل الشراكسة في روسيا على حكم ذاتي في ثلاثة جمهوريات هي:
جمهورية أديغيا.
جمهورية قبردينو – بلقاريا.
جمهورية قراتشاي – تشيركيسيا.

كما أعلنت أبخازيا استقلالها بدعم من روسيا، بالرغم من عدم وجود إجماع دولي على الاعتراف بهذا الاستقلال.
تعد كل هذه الجمهوريات متطورة من الناحية السياحية والعلمية والصناعية والاقتصادية، حيث تضم صناعات نفطية والأسلحة والملابس والمعدات الزراعية والصناعات التجميعية وغيرها. وتشكل عائدات الصناعة نسبة عالية من الدخل الوطني، حيث تشكل عائدات الصناعة بنحو 65% من الدخل في جمهورية قبردينو – بلقاريا.

About

Check Also

الثعالب الصغار، المفسدة للكروم

ليس مهماً أن نعرف ضرر الثعالب الصغار التي تتسلل الى الكروم، لكن الاهم أن ندرك …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *